المرداوي

311

الإنصاف

وحمل القاضي في المجرد رواية بن منصور على هذا . وقيل ينفذ قاله القاضي وابن عقيل في الرهن والقسمة وجعلاه المذهب . قال في القاعدة الثالثة والخمسين أصح الوجهين صحة تصرفهم انتهى . وإنما يجوز لهم التصرف بشرط الضمان قاله القاضي . قال ومتى خلى الورثة بين التركة وبين الغرماء سقطت مطالبتهم بالديون . ونصب الحاكم من يوفيهم منها ولم يملكها الغرماء بذلك . وهذا يدل على أنهم إذا تصرفوا فيها طولبوا بالديون كلها . وفي الكافي إنما يضمنون الأقل من قيمة التركة أو الدين . وعلى الأول ينفذ العتق خاصة كعتق الراهن ذكره في الانتصار . وحكى القاضي في المجرد في باب العتق في نفوذ العتق مع عدم العلم وجهين وأنه لا ينفذ مع العلم . وجعل المصنف في الكافي مأخذهما أن حقوق الغرماء المتعلقة بالتركة هل يملك الورثة إسقاطها بالتزامهم الأداء من عندهم أم لا . وفي النظريات لابن عقيل عتق الورثة ينفذ مع يسارهم دون إعسارهم اعتبارا بعتق موروثهم في مرضه . وهل يصح رهن التركة عند الغرماء قال القاضي في المجرد لا يصح . ومنها نماء التركة . فعلى الثانية يتعلق حق الغرماء به أيضا . وعلى المذهب فيه وجهان هل يتعلق حق الغرماء بالنماء أم لا . وأطلقهما في القواعد . وقال في القاعدة الثانية والثمانين إن قيل إن التركة باقية على حكم ملك الميت تعلق حق الغرماء بالنماء كالمرهون ذكره القاضي وابن عقيل . وينبغي أن يقال إن قلنا تعلق الدين بالتركة تعلق رهن يمنع التصرف فيه